التتمة
2-المعيار السكاني
نميز في كل الإحصائيات الرسمية بين السكان الريفيين و
السكان الحضريين, إذا من هم الريفيون و من هم
الحضريون؟
عموما ليس هناك معيار دولي موحد, إذ يختلف المعيار
باختلاف البلدان, إذ تعتبر بعض الدول كل
تجمع سكاني يفوق 2000 نسمة مدينة ( في المغرب ). و في بلجيكا 5000 نسمة و اسبانيا
10000 نسمة و فرنسا 2000 نسمة. إذن عدد السكان غير كافي للتمييز بين المجالين,
خاصة أن بعض القرى الضخمة لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الحضرية, و العكس صحيح .
أما إذا ما اعتمدنا على مؤشر "لانديس" مؤشر توزيع السكان. سنلاحظ أن المدينة
تتميز بتركيز واضح لسكان, على عكس المجال
القروي و الذي يتميز بالتشتت و بانتشار السكان فوق المجال . الشئ الذي ينتج عنه
اختلاف الكتافة السكانية في المجالين. إذا حجم السكان وحده غير كافي لتمييز بين
المجالين, و لكن لايمكن إغفاله أو إبعاده.
3-المعيار الاجتماعي
و نقصد به مستوى التجهيزات الاجتماعية, و نمط عيش
الساكنة, كتوفر الماء الصالح للشرب و الكهرباء و النقل و التعليم و الصحة و الهاتف
و وسائل الترفيه كل هذا يتم بشكل متفاوت بين المجالين و خاصة في البلدان الأقل
تقدما أو ضعيفة التصنيع لاكن هدا المعيار
لا يعتبر قاعدة للتمييز بين المجالين في البلدان المصنعة نظرا للتوازن النسبي فيما
يخص التجهيزات الاساسية و السسيوتقافية, و إن كان هناك فرق واضح في نوعية الخدمات
بين المدن و الارياف, كما أن نمط العيش الحضري يتميز بفصل السكن عن مقر العمل, و
توفر الخدمات كما و نوعا, و ارتفاع القدرة الشرائية للحضريين و لو أن هذا النمط
الحضري يغزو الأرياف بنسب متفاوتة, و هنا تدخل
المسافة الاجتماعية, كمعيار الاستفادة من الخدمات و مهما كانت الصعوبات التي تعوق
دون وضع حدود جغرافية واضحة فإنه يمكن اعتبار المجال الريفي الحيز الجغرافي
الدي يطغى عليه النشاط الفلاحي كالزراعة و
الري و إن كان هذا لا يمنع فئة كبيرة من الريفيين
من العيش على الانشطة الغير الريفية .
اما المجال الحضري فيتميز بتركز واضح للسكان, و براسمال
تقني و مالي و الخدمات و السلع و بتنوع كبير للأنشطة و الوظائف كما يمكن اضافة
معيار اخر للتمييز وهو التركيب المهني الاجتماعي لسكان النشيطين.
| المجال الريفي | المجال الحضري | |
| عدد السكان | 30.000 نسمة | 12000 نسمة |
| نسبة الناشطين في القطاع الفلاحي | 72% | 5% |
| الصناعة | 8% | 47% |
| الخدمات | 11% | 23% |
| التجارة | 9% | 25% |
تحديد المجال الريفي
* تقديم :
في ميدان جغرافية الأرياف يتم تداول العديد من المفاهيم
و المصطلحات كمفهوم المجال الريفي / المشهد الريفي / المشهد الزراعي .../ لكن هذه
المفاهيم لا تدل على نفس المعنى, لهذا نميز بداخل المجال الريفي بين ثلاث مجالات متمايزة و متداخلة و غير منفصلة ألا و
هي المجال الريفي / المجال الفلاحي / المجال الزراعي .
I-المجال الريفي و الفلاحي و الزراعي محاولة للتعريف
1- المجال الريفي : هو الأكثر شمولية إذ يضم
المجال الفلاحي و المجال الزراعي و يضم منظر الحقول و الغابات و المراعي و السكن و
القرى و البنيات التحتية إذ هو منظر عام
يضم كل الانشطة الاقتصادية .
2- المجال الفلاحي : يتكون
فقط من المشارات الزراعية و منظر الحقول و المراعي و الغابات.
3- المجال الزراعي : يضم الحقول المزروعة و
التجهيزات الموجهة للسكن و الاستغلال الزراعي و المسالك و الطرق التي تقوم بربط
المشارات و القرى و يضم قنوات التصريف و الري و الاراضي الغير الصالحة للزراعة.
تبين
التعاريف الثلاث أنه لا يمكن التفريق بين المجالات المدكورة اعلاه فليست هناك حدود
جغرافية أو اقتصادية أو اجتماعية بين المجالات الثلاث لوجود علاقات تفاعل و تداخل
فيما بينها, و عليه فإن المجال الفلاحي
يشكل من الناحية الجغرافية الحيز الأكبر من المجال الريفي, إذ يتكون من الأراضي
التي يستغلها السكان عن الطريق الزراعة و
الري, و يتوزع المجال الفلاحي بشكل متفاوت و متباين على صعيد الكرة الارضية و تعود
أسباب هذا التفاوت إلى عوامل إقتصادية و سياسية و طبيعية و تاريخية.
إن تراكم و تفاعل هذه العوامل المجتمعة هو الذي
يفسر هذه العوامل مجتمعة, و يفسر التفاوت في توزيعها في المجال الفلاحي على الصعيد
العالمي و الوطني و المحلي .
II-تحديد مساحة المجال الفلاحي في العالم.
تقدر مساحة المجال الفلاحي في العالم حوالي 3600 مليون هكتار أي ¼ من مساحة اليابسة.
يتوزع المجال الفلاحي بشكل متفاوت حسب
القارات و حسب النطاقات المناخية و حسب الأنضمة الإقتصادية و السياسية و المجال
الفلاحي ليس ثابتا إذ يمكن توزيعه لأسباب إقتصادية أو ديموغرافية أو إستراتيجية أو
بواسطة التطور التقني أو البحت التكنولوجي أو بواسطة الاراضي الغير الصالحة
للزراعة.
1-توزيع المجال الفلاحي في العالم
العوامل المتحكمة في توزيع المجال الفلاحي في العالم ثلاثة
و هي المناخ توزيع اليابس و الماء و المستوى التقني و الاقتصادي للشعوب لكن
الميزة الاساسية هي سوء توزيع المجال الفلاحي في العالم .
أ-التوزيع اعتمادا على المناخ
إذا اعتمدنا على مقياس مناخي صرف (أي الخالص) سنصل الى
تلاث مجالات فلاحية وهي:
النطاق القطبي و
الصحراوي الجاف و النطاق المعتدل و النطاق الحار و الرطب
· * النطاقات الباردة و الحارة
·
تشمل القطبين الشمالي و الجنوبي و الصحاري
المدارية حيت نسبة الاراضي المزروعة لا تتعدى 5 بالمئة من مجموع المساحة بمعنى أن النشاط الفلاحي
منعدم. يرجع هذا إلى قسوة الطبيعة, أي البرودة المفرطة في الأول و قلة و انعدام
الماء في النطاق الثاني لكن هذا لا يعني إن لهذه العوامل السلطة المطلقة في تحديد
المناطق و المساحات المزروعة.
·
و هنا نطرح السؤال
التالي :
ألا
يمكن من الناحية التقنية إيجاد مناهج و تقنيات إعتمادا على البحث العلمي لهذه
المناطق لمعرفة و بكل ثقة كيف يمكن للإنسان
أن يستعمل الموارد الطبيعية الصالحة في حدود معينة؟ كما وقع في المناطق الجافة و الولايات المتحدة
او المناطق شبه القطبية في الاتحاد السفياتي سابقا.
النهاية
تابعونا ستجدون دائما المحضرات


